اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

Posts tagged ‘citoyen’

البلد بكفي؟ بكفك؟ أو عكف عفريت؟

تحية طيبة وبعد،

إذا البلد وين؟ بكفي؟ بالشرق الأوسط؟ بالشرق الأوسط الجديد؟ بالشرق الأوسط القديم؟ عجنب سوريا؟ أو عكف عفريت؟

جغرافياً نعم نحن في الشرق الأوسط يحدنا من الغرب البحر المتوسط الذي لوثناه بجدارة وبراعة ليس لها مثيل. نذكر أيضاً أنه ممنوع علينا السباحة فيه، إلا إذا دفعنا خوة إلى المحتكرين علينا حتى مياه البحر المالحة. من الشمال والشرق تحدنا جارتنا الدولة العربية السورية التي تتخبط بمشاكل لم يتوقع أحداً أنها ستقع بها بسبب مناهجها التعليمية القومية العربية ولكن الفساد دائماً موجود وها هو يتحول إلى وحش يحرق جمال بلد صمد على عروبته حتى الأمس القريب. من الجنوب فلسطين المحتله منذ 64 عاما! و64 عاما من البكاء! لم نتحد حتى على فكرة المقاومة مرة واحدة وننتهي من هذه المشكلة الى الابد. منهم من يطبع ومنهم من يساير ومنهم من يطبل ومنهم من يزمر. والشعب المسكين نفسه حتى هو يدخل في صراعات داخلية على سلطة في وطن لم يتحرر بعد.
هذا كله جغرافيا.
اما سياسيا فنحن بشرق اوسط جديد؟ او قديم؟ او نص نص؟ او في مخاض الولادة؟
لا احد يعلم ولا احد يفكر بالموضوع! ما هو القديم وما هو الجديد؟ القديم اسود وابيض او ملون. فالقديم احتلال والجديد استغلال والوسط تطبيع. والشعب هو وحده المطيع يشرب السم المطبوخ، زمان في تركيا وبعدها في اوروبا والان في امريكا.
في احداث اليوم اللبناني يقولون لك البلد لا بكفي ولا بكفك! البلد عكف عفريت! فمن هو العفريت؟ القيادات السياسية البالية في هذا البلد هي العفريت؟ ام انهم دمى لا ترقى الى مرتبت عفريت! العفريت محلي او اقليمي او دولي؟
كالعادة وسنة قبل الانتخابات وحين تصل الاحوال الاقتصادية الى مرحلة متقدمة يمكن أن تجمع فيها جميع اللبنانيين حول امور معيشية توحدهم اخيرا بقدرة قادر (تحقق المستحيل). تأتي أحداث مفتعلة وفيلم مركب تركيباً محكماً ليوهم اللبناني أن لا غنى عن أمراء الحرب: هم من يسلح وهم من يفتعل وهم من يندد وهم يدعو إلى ضابط النفس وهم من يتصالح وفقط نحن نخسر في أرواحنا وأولادنا وعلمنا وممتلكاتنا وتجارتنا ومصالحنا. على الشاشات نسمع تبادل إتهامات وكل ميليشيا تتهم الأخرى وهم متفقين أصلاً لسبب قرب الإنتخابات ويعلمون أن أحداث كهذه وللأسف تنسي المواطن فقيده الغالي رغيف الخبز وتوفر عليه البنزين بحجز قسري في المنازل ويصبح همه الوحيد الأمن، حتى لو أمّنه له عزرائيل فسينتخبه في الإنتخابات. وسيبقى البلد مزرعة المافيات وأمراء الطوائف.

العفريت الأساس هو الطائفيه! العفريت الأساس غياب المواطنة! العفريت الأساس جهلنا!
والوصية الأساس حفظ العفاريت !!

دمتم ذخراً لشبه الوطن.

Created by Mustafa Dasuki

Caricature created by Mustafa Dasuki

Advertisements

معرض الوسوم