اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

Posts tagged ‘طفل’

ولادة الطفل المخلص

في كل ليلة ميلاد نتذكر ان لهذا العالم مخلص ! والمنطق يقول أن المخلص يخلص من الشر ويرفع البشرية من الحضيض، فالمخلص لا يأتي لشعب مرتاح البال أو شعب يحكم بالعدل.

انتشر الفساد فانتظرنا الطفل المخلص ومن ألفي عام ولد فاستقبله ثلاث والأهل فقط وحضنته بعض الحيوانات لأنها احست بطاقة هذا الطفل الايجابية.
علمنا عيسى ابن مريم تعاليم روحانية اساسها الحب. ولكن الشر لم يستسلم الشر البشري صلب المسيح ويكمل صلبه البشرية مع مخلصها كل يوم الى يومنا هذا.

jesus

نعم، كلنا صلبنا المسيح ونصلبه ٣٦٥ يوم في السنة ثم نحتفل بولادة مخلصنا.
تسألني كيف؟ جوابي بسيط، هل تحب كما يجب !؟ هل تقمع الانانية في داخلك وتفكر بغيرك اولاً !؟
هل تفكر بالفقير قبل ان تأكل؟ وتفكر بالمشرّد قبل أن تنام في سريرك ؟ وتفكر بالضعيف قبل أن تتكبّر ؟ هل وهل وهل ؟

الطفل المخلص هو طفلك وطفلي والطفل القريب منك !
الطفل المخلص هو كل طفلٍ لم نلوثه بعد بوساخة هذه الحياة !
هو كل طفلٍ لم نعلمه بعد الدين وانه من هذا الدين أو ذاك الدين وهو فقط من يعبد الله الخالق.
هو كل طفل لم نعلمه بعد أن المال سبيله للحياة وأن من دون المال لا يمكن أن يأكل ولا أن يلبس ولا حتى ان ينام.
هو كل طفل لم نعلمه انه افضل واجمل من الطفل الآخر الموجود في الغرفة نفسها.
هو كل طفل لم نعلمه ان يأكل فوق طاقته ورمي ما تبقى من طعام، بينما في الحي نفسه اطفال تنام من دون عشاء.

الطفل المخلص هم جميع الاطفال ان تركناهم يكبرون بعيداً عن فسق هذه الحياة.
انتظر اليوم الذي يحكمنا فيه الاطفال التي لا تريد من هذا العالم سوى غذاءهم كفاف يومهم .

يا مخلص انقظنا ! يا ايها الخير في داخلي انتصر على ضعفي والشر الذي يحكمني ويحكم هذا العالم فيدمر أمتي ويقتل شعبي باسمك !
يا مخلصنا ابحث عنك ! متى ولدت ومتى ستولد؟

مدونه بكفي على الفيسبوك

لعبة بين عقد الكبار وتعقيدات الحياة

لقد رأيت هذه اللعبة في احدى المجلات العلمية في مقهى المختبرات حيث أقوم بالابحاث من الاثنين الى الجمعة.
هذه اللعبة الفكرية تقول : يمكن لولد في السادسة من عمره ان يحلها في ٥ الى ١٠ دقائق فقط، بينما يحتاج مبرمج معلوماتية الى حوالي ساعة من الوقت. هل انت قادر على حلها؟
طبعاً استفزني السؤال والموضوع بما انها لعبة فكرية عن ارقام، وطبيعة الابحاث التي اقوم بها جزء كبير منها برمجة.

20120706-122910.jpg

رحت افكر في الحل وفعلاً تخطيت ال٤٥ دقيقة قبل ان اتمكن من التفكير كطفل في السادسة من العمر. بعد ان وجدت طريقة الحل طرحت اللعبة على اصدقائي في العمل وكلهم يعملون في مجال البرمجة. لكن هنا المفاجئة ان الموضوع تخط الساعة والنصف من استراحة الغداء وهم يفكرون جماعة وبصوت مرتفع كي ينجحوا في حلها كان الاستفزاز كبير. بعد ساعة ونصف من التفكير والتحليل والتدقيق لم ينجح الزملاء بمعرفة الحل فطلبوا مني الحل وعندما سمعوه كانت الكارثة فعلت الاصوات ما اسخفه من حل كيف لم نكتشفه …
هنا استوقفتني نقطة جوهرية في هذه المسألة، العقد الى تتراكم معنا حين نكبر هي بسبب تعقيدات الحياة ام طبيعتنا المعقدة التي عقدة الحياة.
لست قادراً على تحليل من عقد من.
ولكن يمكنني الجزم أننا كتلة من العقد التي تفكر ان كل شيء من حولنا معقد يجب علينا تحليله لفهمه وحله، فننسى ان فينا جانب بسيط يمكن ان ننظر من خلاله للامور ببساطة تامة دون فلسفته.
هذه الميزة خلقنا معها وكانت كلنا، هذه الميزة موجودة عند الاطفال فقط ومقموعة ان لم نقل معدومة عند الكبار.
ماذا لو حكم العالم اطفال، يفكرون فقط في اكتفاء حاجاتهم من الاكل والشرب واللعب، هنا حتى الملبس ليس ضروري. اطفال لا تفكر كيف تسيطر على بعضها بعضاً وكيف تسرق بعضها بعضاً وكيف تتكبر على بعضها.

اتمنى ان استيقظ في يوم من الايام لأرى أطفال بريئة تحكمنا وتحكم هذا العالم المعقد، فلا ينتهي النهار إلا وتحل المسائل والعقد ببساطة وترى بسمة على وجوههم ووجوه الجميع.

ليتني اعود طفلاً لأعيش حراً من جديد.

مدونة BiKaffe على الفيسبوك

معرض الوسوم