اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

Archive for يناير, 2015

التضامن مع صحيفة شارلي ليس هبل

كتب سريعاً عن موضوع الحادث في باريس وانقسم الجميع في بلادنا كما تعودنا على بعضهم بعضاً بين مؤيد ومعارض للتضامن.
وراح بعضهم ابعد من ذلك في تحليل الحادث على انه ناتج طبيعي عن ما يسميه عنصرية فرنسية تجاه الاديان والمهاجرين.
كثير ما سمعت عن هذا الموضوع والجدير بالذكر ان معظم هؤلاء يتكلمون من خارج فرنسا طبعاً.
منذ تقريباً خمس سنوات وانا اعيش في فرنسا ومعظم هذه السنوات في تولوز. يحاول من يتكلم عن العنصرية هنا ان يشعرك انك اذا مشيت في الشارع او صعدت في المترو سيُنظر اليك باشمئذاذ او سيهينك المتطرفين وهم في نظر البعض المجتمع الفرنسي كله او باحسن الاحوال معظمه.
لم اتعرض لشيء من العنصرية، بل تعلمت كثيراً من هذا المجتمع.
في موضوع العنصرية، ينسى البعض وعلينا التذكير باصناف المهاجرين وطبيعة تصرفاتهم. في علم الاجتماع نصنف المهاجرين الى ٤ اقسام
– الاندماج : الحفاظ على التقاليد وتقبل والتصرف على اساس التقاليد الجديدة
– الاستيعاب الكامل : وهو من يترك تقاليده ويتبنى التقاليد الجديدة
– الفصل : وهو من يبقى على كل تقاليده ويرفض اي شيء في البلد الجديد
– التهميش : وهو من لا يتمكن من الحفاظ على تقاليده ولا يقبل شيء في البلد الجديد
وهكذا يمكن ان نؤكد ان قسم كبير من المشاكل الاجتماعية هنا في فرنسا ناتجة عن طبيعة تصرفات المهاجرين نفسهم من خلال اختيارهم لنمط معين من هذه الانماط غالباً ما تكون الفصل والتهميش.
في موضوع حادث باريس والتضامن بلادنا تتعرض للارهاب باسم الدين منذ اكثر من ستين عام باسم اليهودية وحديثاً باسم الاسلام. وموقف السياسة الفرنسية من الموضوع هو دعم هذا الارهاب ان كان اسرائيلياً او اسلامياً.
نحن نشرح للفرنسيين عن هذا الامر قبل العملية، فهل يمكن ان نقول اننا غير متضامنين معهم بعد العملية ؟
نحن نتضامن مع نفسنا اولاً ومع الشعب الفرنسي ثانياً لاننا لا نقبل الارهاب لا في اوطاننا ولا في اي بقعة من هذه الارض.
ليس الموضوع فعل ورد فعل وليس سعياً للسلام.
لنتفق ان نتضامن مع نفسنا أولاً.
لنتعلم منهم قليلاً كشعب وليس في السياسة والنفاق.
بظرف اقل من ساعتين تحولت فرنسا الى مظاهرة كبيرة.
اتحدت فرنسا لا لتكمل عنصريتها كما افترض البعض بل لتقول ان حين ارهابي يخرج منا او من اي مكان نتحد لنرفضه لاننا كفرنسيين متفقين
على قيمنا منها “الحرية”.
نزلت بينهم لاتضامن مع الصحافيين اصدقائي تخرجوا منذ اشهر وكان يمكن ان يكونوا بين الضحايا.
وانا بينهم لم اتمكن من معرفت من يمين او يمين متطرف او يسار ويسار متطرف او حزب الخضر كانوا كلهم في ساحات فرنسا ليدافعوا عن قيمهم. ملامحي السورية واضحة. لم يتعرض لي احد بعد ان قطعت الساحة لالتقي رفاقي في المقلب الآخر في عز الازمة.
لذلك التضامن واجب لكي نتمكن من شرح قيمنا للآخرين ولكي نقول نحن نتعرض لهذا كل يوم وبدعم من حكومتكم فاعيدوا النظر فيها.

anacharlie2

LNAJI

Advertisements

في موضوع التأشيرة وشارع الحمرا

في موضوع التأشيرة،

هناك الكثير الكثير الذي يقال في هذا الموضوع هي تأشيرة تؤشر الى ما هو اكبر واهم مما يتداول به.
العنصرية تفصيل ونتيجة،
ويجب ان نتكلم عن الاساس والاساس هو السؤال الجوهري الذي يبقى العقدة والحل،
من نحن ؟
ما هي هويتنا قبل ان نسأل ما هو جواز سفرنا،
نعيش الوهم نصدقه ولا نخرج منه ولو للحظة كيف نفهم الامور ونعيش كما يحق لنا ان نعيش بوعي.
في القرية المجاورة التي تبلغ مساحتها سدس مساحة قريتي هناك شلة من الناس المتناحرين بين بعضهم البعض على موارد القرية ويعيشون الوهم لأنهم على دراية فطرية انهم بحاجة الى قريتي في كل تفصيل صغير في الحياة.
في قريتي ايضاً مشاكل وناس سيئين ولكن الفرق هو نسبة هؤلاء تقديراً لحجم القرية.
خلال الاستعمار رفض المستعمر  مؤتمر المندوبين عن كل حي في قرانا لأنهم  طلبوا حينها الاستقلال وبعدها نحدد شكل الحكم. وبهدف استمرار الاستعمار الى اللا نهاية استخدم المستعمر بعضنا المريض واغراء السلطة والمال وتختصر وقتها بالاقطاع الديني. فأعلن استقلال قرية هنا وقرية هناك واخرى في جنوبنا.
لم اعش وقتها ولكن يمكن ان اتخيل الوضع اليوم هرج الجميع للاستقلال ورضي بما قدمه المستعمر رضاء الذليل. تحديداً كما يفعل اولاد واحفاد هؤلاء بقبول الذل والتسويات من اجل مصالحهم.
من وقتها لم نعرف يوماً جميل …
واليوم ومع كل هذه المؤشرات …
لا نفكر بالجوهر لاننا ضعاف النفوس والشخصية …
لا نملك الارادة لنتحرر من ضعفنا قبل اي شيء

اما في موضوع مقال الحمرا وغيره من المقالات التي لا تعد ولا تحصا من امراض نفسية تنضح بدونيتها وذلها.
فسأختصر بالتأكيد على ان شارع الحمرا في بيروت كان سوري وسيبقى سوري. وفي الصورة دليل من أدلة عدة.
لأنه شارع النهضة وان همدت بكبوة استراحة فهي لم تختفي ونفسها اقوى من اي زمن …

مؤسس الجامعة الأميركية في بيروت

– مؤسس الجامعة الأميركية في بيروت

معرض الوسوم