اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

في معرض التذمر الجماعي على وسائل التواصل الاجتماعي مع كل خبر عن مقتل ضحية جديدة على يد زوجها، حدث ان طرحت هذا السؤال المستفز على صديقاتي: “من قال ان المرأة تريد حقوقها؟”

لقي هذا السؤال استنفاراً قوياً من الاصدقاء دون أن يحاولوا فهم سبب طرحي له. وانا على يقين بأن الذين أحاورهم من اشد المدافعين عن حقوق المرأة إضافةً إلى غيرها من القضايا الاجتماعية المحقة.BiKaffe_women

عندما يكون الانسان بحاجة ماسة الى شيء ما، يهدد وجوده في حال فقدانه، يضع تحقيقه غاية اخيرة ويغيّر من اجلها حركته الفكرية واليومية. لكن للأسف، لم يأخذ موضوع المرأة هذه الناحية بعد. لأن هذا الموضوع شائك يعود إلى أسباب تتخطى التمييز ضد المرأة إلى التمييز إنسانياً على أساس رجعي معادٍ لأصول المواطنة. لا بد انّ رفض التقسيم المجتمعي على اساس جندري كما هو سائد ضرورة ملحّة قد تكون خطوة اولى نحو تخليص المجتمع من آفة التمييز بشكل عام.

من هذا الباب ندخل إلى التفصيل المهم سائلين عن هوية المعني بالقانون والحقوق. بالطبع، ان جميع أفراد المجتمع معنيون ولكننا في هذا المقال نخاطب المرأة بالأخص. إن اي حق في الحياة يقترن بواجب معيّن. لذا نسأل : ما هو دور المرأه عندما نتحدث عن حقوقها؟

ان لم تحمل المرأة رايتها فكيف بها تدفع الرجل او المجتمع على حملها. المساواة في الحقوق لا تأتي إلا بمساواة في الواجبات الاجتماعية. ان الجمعيات النسائية مثلا قد تكون طريقة أو أسلوب للدفاع عن حقوق المرأة ولكنها بالتأكيد أسلوب جزئي ومبسط نسبةً لواجبات المرأة امام ما ذكرناه من تمييز في المجتمع. اما الحل الأشمل فيكمن في العمل ضمن المؤسسات الحزبية التي تواجه الاحزاب المذهبية المستندة في عقائدها وتشريعاتها على تأويلات للنصوص الدينية تدعم التمييز الاجتماعي وتظهر المرأة كانسان ناقص. ان الاحزاب العلمانية التي تطرح حلاً شاملاً لا تنتظر من المرأة سوى مبادرتها. واستغرب جداً النسب الضئيلة للنساء اللواتي يشاركن في الصراع من أجل حل شامل! لماذا؟

أعود لسؤالي الأول : “من قال ان المرأة تريد حقوقها؟”

المرأة التي تشعر بأن الرجل هو الحامي، كيف ستكون ثقتها بنفسها حاضرا ومستقبلا؟ المرأة التي تريد حقوقها ولكن تخاف… المرأة التي تريد حقوقها ولكن لا يزعجها التمييز الطائفي… المرأة المتطلبة من الرجل عامة…!!

ان الهدف الاساس من هذا السؤال الإستفزازي هو ان نقول أن الحل يبدأ من الذات، من التربية والتثقيف الذاتي وتغيير عاداتنا وتفكيرنا اليومي. ليست المسألة قانونية وحسب كما يظن البعض، مع اننا نعترف بضرورة تغيير القانون. دور القانون هو تعميم ثقافة ما على جميع افراد المجتمع لكن من الضروري وجود جماعة تطبّق هذه الثقافة على نفسها وتصارع ليكفلها القانون. وهذا ما نجده في بعض الاحزاب العلمانية.

المرأه بإمكانها قيادتنا وسنسير خلفها بإرادتنا… في تسكير مدخل الجامع او الكنيسة؟ في الثورة على كل من يشرع لإضعافها؟ في النزول إلى الشارع يوم الثامن من آذار؟ هذه مبادرات جيدة لا غنى عنها. ولكن ماذا بعد؟

حان الوقت لكي تكون أمي، أختي، حبيبتي، رفيقتي، زميلتي تشاركني واجباتي الإجتماعية وتقودني في ساحة الصراع من أجل غد أفضل.
أنادكِن وأشد على ايادكِن ! وأبوس الأرض تحت نعالكِن.  

مظاهرة جديدة في ١ نيسان ٢٠١٤ !!

1nisan

march

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: