اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

خرجت علينا بالأمس محطة الجديد ببرنامج فريد من نوعه في ساحاتنا. بعد ان اتُهِمت المحطة بخلق حالة غريبة اسمها الأسير ومحاولتها الآن ان تصلح وتنسي المشاهدين كيف نفخت هذا البالون اعلامياً. ظنناً منها انها يمكنها ان تنتج وتطلق زعيماً للبنانيين. انطلقت بمبادرة فردية فريدة لهذا الحدث.

bc7233b2b29242b9d3689720a2868102

الفرادة هنا تتجلى فعلاً بالضياع الحاصل منذ اللحظة الأولى في البرنامج. لجنة الحكم محتارة عليها تقليد دور لجان حكام برامج تخريج الفن الهابط او تكون الصحافة المنتقضة. كان الخيار بالمذج بين الاثنين، خصوصاً للصحافي ابراهيم الامين بحيث امتعض تارة وسألة أسئلة غريبة تارةً اخرى كسؤال “هل انت مع ممارسة الجنس قبل الزواج؟” انا لم افهم هدف السؤال والمشتركة لم تفهمه ايضاً. وحده الوزير السابق زياد بارود حافظ على لباقته بطرح الاسئلة وحصرها بهدف واضح ومحدد وضمن سياق كلمة المشترك (المفترض ان تكون برنامجه الانتخابي).

بعد حوالي شهر كامل من الحملات الدعائية، اطلت علينا دالية وافتتحت لنا نشرة الاخبار، عفواً قدمت الفنان عاصي، لا لا عفواً خطاب لرئيس الجمهورية عن القيادة والليدر شيب وغيرها من المواضيع الغير موجودة. وهنا الجميع طرح السؤال وخصوصاً الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي: “ما عندو شغل الرئيس؟” “البلد مضرب منذ اسبوع وطلع الرئيس عم يتمرّن على افتتاحية برنامج الزعيم؟”

في تقديم المشتركين لاحظنا ان الاسماء غير معروفة، باستثناء فنانة الإباحية والسخافة (ماذا تفعل هنا الجميع سأل نفسه السؤال ولم يصدّق). ما هي نوع الاختبارات التي مرّ بها المشاركين حتى تمكنت تلك العارضة من اجتيازها؟

“إذا ميريم كلنك اجتازت مع قطها هذه المراحل، ما هو مستوى الآخرين !؟”
فقرات فنية! في برنامج من المفترض ان يخرّج زعيم سياسي، كيف نجمع بين الاثنين؟ الجدية السياسية والبرامج الانتخابيه من جهة، وأغاني هيصة ويلا وهوارة من جهة اخرة؟ موضوع الاغاني الثورية دون مناسبة موضوع غير مرحب به اصلاً. “قلن انك لبناني!” ويعني؟ “قلن ما عندك كهرباء!” “قلن رئيسك يفتتح برامج تلفيزيونية!” ويعني؟

كل تفاصيل البرنامج غير متناصقة غير متصلة. المشتركين لم يفهموا الهدف من البرنامج، او ان هذا ما تمكنوا من استيعابه من الاعداد، فلجنة الحكم لم تفهم اللعبة والمشاهدين لم يفهموا شيء. استمعنا الى مشتركين، وكان لي ما توقعت، الزعيم لا يخرج من العدم، مع احترامي لكل المشتركين ولكن ربما العلة ليست فيكم ربما العلة في البرنامج نفسه. طموحكم واضح ولكن هذا لا يكفي.

يمكن ان يبدو مقالي هذا غريب بحيث ان الافكار تبدو غير مترابطة، ولكن ببساطة حاولت ان اصف واقع البرنامج.

اعزائي في محطة الجديد ستشكلون موضوع شيق للصحافة في الايام المقبلة من باب الانتقاد فتحملوا. ان كنتم تبحثون عن زعيم كان من الافضل ان تبحثوا عنه بين الناس وبين الشباب، لا ان تنتظروا ان يأتي إليكم فمن يأتي على الناس طارحاً نفسه كزعيم لن ينجح. فكيف ان صوّرت الزعامة كأنها صوت وأداء جميل؟. الزعيم يخلق نفسه بنفسه بين الناس وليس من خلال شاشات التلفزة بالمظلة الاعلامية. مهما حاولتم النفخ في هذه البالونات فلا مستقبل لها والمكتوب يقرأ من عنوانه.

 ملاحظة أخيرة نحتاج إلى مؤسسات لا إلى زعامات !!

بكفي البلد زعامات ! جابت أجله

مدونة بكفي على الفيسبوك

نشرت هذه المدونة على موقع Slabnews

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: