اكتب ب كفّي ما يكفي لنقول بكفّي !

تفتحت على صورة كل صباح قبل ذهابي إلى المدرسة، صورة أبي وجريدة وفنجان قهوة كنت أحب فقط رائحتها.
سنة بعد سنة وعندما كثرت أسئلتي سألته ما هي هذه الجريدة، فببساطة كي أفهم قال لي هذه جريدة النهار، أقرؤها لأعرف أخبار البلد.
فسألته لماذا جريدة النهار، الجواب لأنها الأقدم والمسؤول والكاتب الأساسي فيها فهمان وشاطر. ولكن اقرأ الصحف الأخرى أيضاً.
حتى جاء دوري بأن اشتري أنا الجريدة لوالدي، ثم اطلب منه أن يختار لي المقالات التي أحبها كي أقرؤها لاحقاً حين انتهي من فروضي المدرسية.
هكذا تعلمت كم أن الكلمة مهمة في الحياة، لم أحب الكلمة من المدرسة فكانت مفروضةً علينا أما الصحيفة فكانت تشفي فضولنا إلى أحداث الحياة من حولنا.

مفكّر أم صحافي أم فيلسوف أم سياسي

مفكّر أم صحافي أم فيلسوف أم سياسي

 اليوم وبرحيل مؤسس صحيفة النهار الفهمان والشاطر في عقلي الصغير. أتذكر هذه المرحلة التي فيها عرّفني ابي بالجريدة.
وداعاً أيها الصحافي الكبير.
لفتني في الصفحة الأولى للنهار اليوم في نعي الكبير ما كتبته الصحافية جمانة حداد في “لو سألناه هذه الأسئلة فماذا كان ليجيب؟
¶ غسان تويني من أنت؟ مفكّر أم صحافي أم فيلسوف أم سياسي؟
– أنا رجل سلام محارب.
¶ كيف تفسّر هذا التناقض؟
– هل عليَّ ان ادافع عن نفسي لاني رجل تناقضات؟ ولدت في بلد هو في نظر العالم نقيض في حد ذاته. فلعل ذلك هو ما افعم حياتي وأفعالي وكتاباتي بهذه المفارقات.

رحمة الله عليك استاذنا غسان تويني ! في أمان الله !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

معرض الوسوم

%d مدونون معجبون بهذه: